تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام محمد الباقر ( ع ) — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨

1 - اتصاله بالنبي ( ص ) :

والشيء المهم في فقه أهل البيت ( ع ) إنه يتصل اتّصالا مباشرا بالنبي ( ص ) فطريقه إليه أئمة أهل البيت ( ع ) الذين اذهب اللّه عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، وجعلهم النبي ( ص ) سفن النجاة ، وأمن العباد ، وعدلاء الذكر الحكيم حسبما تواترت الاخبار بذلك . ومما لا شبهة فيه انهم سلام اللّه عليهم الصق الناس برسول اللّه ( ص ) وادرى بشؤون شريعته وأحكامه من غيرهم فروايتهم عن جدهم ( ص ) ان صح طريق سندها إليهم فهي من أصح الروايات إليهم وأقربها إلى الواقعية وبراءة الذمة ، وهذا مما دعا فقهاء الإمامية إلى الاقتصار على روايات الأئمة في استنباطهم للأحكام الشرعية ، باعتبارها قد حازت على وثاقة الدليل واصالته اللذين يعتمد عليهما الفقيه ، وقد عرض الإمام أبو جعفر عليه السلام إلى روايات الأئمة ( ع ) وإنها لم تكن منهم وإنما هي مأخوذة عن النبي ( ص ) يقول ( ع ) : « لو إننا حدثنا برأينا ضللنا كما ضل من قبلنا ، ولكنا حدثنا ببينة من ربنا بينها لنبيه ( ص ) فبينها لنا » « 238 » وسئل عن الحديث الذي يرسله ، ولا يسنده فقال ( ع ) : « إذا حدثت بالحديث فلم أسنده فسندي فيه أبي زين العابدين عن أبيه الحسين الشهيد عن أبيه علي بن أبي طالب عن رسول اللّه ( ص ) عن جبرائيل عن اللّه » « 239 » وهل هناك سند أشرق من هذا السند أو أصح منه ؟ وهل يجد المسلم الذي يبتغي وجه اللّه والدار الآخرة طريقا يوصله إلى اللّه اسلم واضمن من هذا الطريق ؟
هامش
238 و 239 إعلام الورى ( ص 270 ) .