تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام محمد الباقر ( ع ) — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩

2 - مرونته :

وفقه أهل البيت يساير الحياة ، ويواكب التطور ، ولا يشذ عن الفطرة ويتمشى مع جميع متطلبات الحياة ، فليس فيه - والحمد للّه - حرج ولا ضيق ، ولا ضرر ، ولا اضرار ، وإنما فيه الصالح العام ، والتوازن في جميع مناحي تشريعاته ، وقد نال اعجاب جميع رجال القانون ، واعترفوا بأنه من أثرى ما قنن في عالم التشريع عمقا واصالة وابداعا . ان فقه أهل البيت ( ع ) ثبت يضيء للباحثين القوة التشريعية الدافعة المتقدم العلمي والحضاري وهو آية للعدل المطلق ، والحق المحض لأنه نابع من صميم الواقع فقد استعرض خلايا جسم الأمة ، فوضع الحلول الحاسمة لجميع مشاكلها .

3 - فتح باب الاجتهاد :

والشيء الذي تميز به فقه أهل البيت ( ع ) عن بقية الفقه الاسلامي هو فتح باب الاجتهاد ، فقد دلل ذلك على اصالة فقه أهل البيت ، وتفاعله مع الحياة واستمراره في العطاء لجميع شؤون الانسان ، وإنه لا يقف مكتوفا أمام الاحداث المستجد ، التي يبتلي بها الناس خصوصا في هذا العصر الذي استجدت فيه كثير من الأحداث التي لم تكن موجودة في العصور السابقة كالتلقيح الصناعي ، وغرس الأعضاء ، وغير ذلك من الأمور التي لا يوجد لها حل على غير مائدة فقه أهل البيت ، وقد أدرك كبار علماء المسلمين من الأزهر مدى الحاجة الملحة إلى فتح باب الاجتهاد ، ومتابعة الشيعة في هذه الظاهرة يقول احمد أمين : « وقد أصيب المسلمون بحكمهم على أنفسهم بالعجز ، وقولهم : بإقفال باب الاجتهاد لأن معناه لم يبق في الناس من تتوفر فيه شروط المجتهد ، ولا يرجى أن يكون ذلك
حياة الإمام محمد الباقر ( ع ) — صفحة 219 | الشيخ باقر شريف القرشي