تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام محمد الباقر ( ع ) — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
لا يعلمون من زكاة الفطرة الواجبة شيئا « 232 » مما يدل على أن أهل البلاد الاسلامية لم يكونوا يعرفون شؤون دينهم معرفة مفصلة ، وقد كان يوجد في بلاد الشام من لا يعرف عدد الصلوات المفروضة ، فراحوا يسألون الصحابة عن ذلك « 233 » وهذه مسألة أوقات الصلاة لم تكن معروفة عند عمر بن عبد العزيز « 234 » وبعض أهل العلم ، فكان العلماء يرون سنة مخصوصة في ذلك ، وكانت الحكومة ترى رأيا مخالفا ، وعلى هذا جاء الحديث « سيأتي في آخر الزمان أمراء يميتون الصلاة ، فأدوا الصلاة في وقتها » والمؤرخون المتقدمون إذا لم يعرفوا كيف يشرحون لنا هذه الحالة فإنهم لم يجدوا أمامهم إلا سببا مفروضا ، وهو ان الأمويين قد غيروا أوقات الصلاة برأيهم . ولكن الحقيقة هو إنه في أثناء عصر بني أمية الذين كانوا لا يهتمون كثيرا بأمور الدين كان الشعب في الواقع قليل الفهم والمعرفة للفقه ومسائل الدين ، ولم يكن يعرف من هذه الشؤون إلا أهل المدينة وحدهم « 235 » . . » « 236 »
هامش
( 232 ) الاحكام في أصول الاحكام لابن حزم 2 / 131 . ( 233 ) أبو داود 1 / 142 ، النسائي 1 / 42 . ( 234 ) ان خفاء أوقات الصلاة على عمر بن عبد العزيز من الموضوعات والمفتريات عليه ، وسنعرض لذلك عند البحث عن سيرته . ( 235 ) يراجع في كيفية صلاة عمر بن عبد العزيز طبقات ابن سعد 5 / 47 ، والإمامة والسياسة 2 / 143 ، ويراجع إلى عصر عبد الملك ابن مروان إنه لم تكن مسائل الحج قد عرفت تماما ، مصادر ذلك طبقات ابن سعد 5 / 170 ، اليعقوبي 2 / 358 . ( 236 ) نظرة عامة في تأريخ الفقه الاسلامي ( ص 110 ) .
حياة الإمام محمد الباقر ( ع ) — صفحة 216 | الشيخ باقر شريف القرشي