تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام محمد الباقر ( ع ) — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
هذه بعض البحوث الكلامية واخباره عن المغيبات التي خاضها الإمام ( ع ) وله بحوث أخرى في هذه المجالات سنذكرها عند البحث عن عصره .

علم الفقه :

أما فقه أهل البيت ( ع ) فقد أخذ معظمه من الامامين الباقر وولده الصادق ( ع ) وقد حفلت موسوعات الفقه الإمامي - كالحدائق والجواهر ومستمسك العروة الوثقى - بالروايات الكثيرة التي أثرت عنهما ، وإليها يرجع فقهاء الإمامية في استنباطهم للأحكام الشرعية ، وفي اصدارهم للفتوى ، أما موسوعات الحديث كوسائل الشيعة والتهذيب ، ومن لا يحضره الفقيه وغيرها فأغلب ما فيها من الأحاديث قد أخذت عنهما ، وقد شكلت تلك الموسوعات دائرة معارف للفقه الاسلامي هي من أروع وأثرى ما قنن في عالم التشريع . لقد جهد الإمام الباقر وولده الصادق ( ع ) على نشر الفقه الاسلامي وتبنياه بصورة إيجابية في وقت كان المجتمع الاسلامي غارقا في الأحداث السياسية ، وقد أهملت الحكومات في تلك العصور الشؤون الدينية اهمالا تاما ، فلم تعد الشعوب الاسلامية تفقه من أمور دينها القليل ولا الكثير ، يقول الدكتور علي حسن : « وقد أدى تتبعنا للنصوص التأريخية إلى أمثلة كثيرة تدل على هذه الظاهرة - أي اهمال الشؤون الدينية - التي كانت تسود القرن الأول سواء لدى الحكام أو العلماء أو الشعب ، ونعني بها عدم المعرفة بشؤون الدين ، والتأرجح وعدم الجزم والقطع فيها حتى في العبادات ، فمن ذلك ما روي أن ابن عباس خطب في آخر رمضان على منبر البصرة فقال : ( اخرجوا صدقة صومكم ) فكان الناس لا يعلمون ، فقال : من هاهنا من أهل المدينة ، فقوموا إلى إخوانكم فعلموهم ، فإنهم
حياة الإمام محمد الباقر ( ع ) — صفحة 215 | الشيخ باقر شريف القرشي