واباحتها لجنوده ، يقول الإمام الصادق ( ع ) : كان أبي في مجلس عام إذ اطرق برأسه إلى الأرض ثم رفعه وقال : يا قوم كيف أنتم إذا جاءكم رجل يدخل عليكم مدينتكم في أربعة آلاف حتى يستعرضكم على السيف ثلاثة أيام متوالية ، فيقتل مقاتلكم ، وتلقون منه بلاء لا تقدرون عليه ولا على دفعه ، وذلك من قابل - أي السنة التي تأتي - فخذوا حذركم ، واعلموا أن الذي قلت لكم هو كائن لا بد منه ، فلم يلتفت أهل المدينة إلى كلامه ، وقالوا : لا يكون هذا أبدا ، فلما كانت السنة المقبلة حمل أبو جعفر عياله ، وصحب معه جماعة من بني هاشم ، وخرجوا من المدينة ، فجاء نافع بن الأزرق فدخلها في أربعة آلاف واستباحها ثلاثة أيام ، وقتل فيها خلقا كثيرا « 227 » واستبان لأهل المدينة مدى صدق الامام في تنبوئه .
4 - واخبر ( ع ) عن شهادة أخيه زيد الشهيد العظيم فقد روى زيد ابن حازم قال : كنت مع أبي جعفر ( ع ) فمر بنا زيد بن علي فقال لي أبو جعفر : أما رأيت هذا ؟ ليخرجن بالكوفة ، وليقتلن ، وليطافن برأسه « 228 » ولم تمض الأيام حتى قتل زيد بالكوفة وطيف برأسه في الأقطار والأمصار .
5 - ومن الاحداث التي تنبأ عنها انه اخبر بهدم دار هشام بن عبد الملك ، وهي من أضخم الدور في يثرب ، وكان قد بناها بأحجار الزيت ، قال
هامش
( 227 ) نور الابصار ( ص 130 ) جوهرة الكلام في مدح السادة الاعلام ( ص 134 ) الخرائج والجرائح ( ص 80 ) من مخطوطات مكتبة الحكيم .
( 228 ) نور الابصار ( ص 131 ) .