عليه السلام : اما واللّه لتهدمن ، أما واللّه لتندر أحجار الزيت ، يقول أبو حازم : فلما سمعت هذا تعجبت منه وقلت : من يهدمها وأمير المؤمنين هشام قد بناها ! ! فلما مات هشام وولي الخلافة من بعده الوليد امر بهدمها ، ونقل أحجار الزيت منها حتى ندرت في يثرب « 229 » .
6 - ومن الملاحم التي أنبأ عنها ما رواه الفضيل قال : سألت أبا جعفر فقلت له : بلغنا أن لآل جعفر راية ، ولآل العباس رايتين فهل انتهى إليك من علم ذلك شيء ؟ فقال ( ع ) :
« اما آل جعفر فليس لهم شيء ، ولا لأهل بيتي شيء ، واما آل العباس فان لهم ملكا عظيما ، يقربون فيه البعيد ، ويبعدون فيه القريب ، وسلطانهم عسر ليس فيه يسر حتى إذا آمنوا مكر اللّه ، وآمنوا عقابه صيح فيهم صيحة واحدة لا يبقى لهم منزل يجمعهم ، ولا اذن تسمعهم ، وهو قول اللّه عز وجل حتى إذا اخذت الأرض زخرفها . . « 230 »
هذه بعض البوادر من الملاحم التي اخبر عنها الإمام ( ع ) وهي تلقي الأضواء على مدى سعة علوم الإمام ( ع ) واحاطته بمثل هذه الأمور التي منحها اللّه تعالى للأنبياء وأوصيائهم ، ومن الطبيعي ان الاقرار للأئمة ( ع ) بهذه الظاهرة يحتاج إلى إيمان راسخ ويقين ثابت ، وقد أشار الامام أبو جعفر ( ع ) إلى ذلك بقوله : « ان حديثنا صعب مستصعب لا يحتمله إلا ملك مقرب أو نبي مرسل أو عبد امتحن اللّه قلبه للأيمان » « 231 » .
هامش
( 229 ) دلائل الإمامة ( ص 110 ) .
( 230 ) اثبات الهداة 5 / 310 .
( 231 ) إعلام الورى من مخطوطات دار الآثار العراقية .