تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام محمد الباقر ( ع ) — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
وانصرف المنصور وهو جذلان مسرور قد صار على يقين بأن الملك سيؤل إليه ، وظلت مقالة الامام تراوده في جميع أوقاته فلما صارت إليه الخلافة تعجب من تنبأ الامام « 224 » . ويقول الدوانيقي : كنت هاربا من بني أمية أنا وأخي أبو العباس فمررنا بمسجد النبي ( ص ) ومحمد بن علي جالس ، فقال ( ع ) : لرجل إلى جانبه كأني بهذا الأمر قد صار إلى هذين ، وأشار إلينا ، فجاء الرجل وأخبرنا بمقالته ، فملنا إليه وقلنا له : يا ابن رسول اللّه ما الذي قلت ؟ فقال ( ع ) : هذا الأمر صائر إليكم عن قريب ولكنكم تسيئون إلى ذريتي ، وعترتي فالويل لكم « 225 » فكان كما اخبر ( ع ) وقد أساء المنصور حينما ولى الخلافة إلى ذرية رسول اللّه ( ص ) وعترته ، فنكل بهم كأفظع ما يكون التنكيل وقد قاست عترة رسول اللّه ( ص ) في عهد هذا الطاغية من صنوف العذاب ما لم تقاسيه في عهد الأمويين فقد كانت أيامه عليهم كلها محنة والما وعذابا . 2 - ومما أنبأ عنه الإمام أبو جعفر ( ع ) أنه أخبر عن الحجر الأسود وانه يعلق في الجامع الأعظم في الكوفة « 226 » وتحقق ذلك أيام القرامطة فقد اخذوه من الكعبة ، وجعلوه في جامع الكوفة باعتقادهم أن الحج يدور مداره ، وقد أرادوا ان يكون الحج إلى مسجد الكوفة وبقي فيه مدة تقرب من عشرين عاما ثم ارجع إلى مكانه . 3 - ومن الملاحم التي أخبر عنها غزو نافع بن الأزرق إلى يثرب ،
هامش
( 224 ) جامع كرامات الأولياء 1 / 97 ، الدر المسلوك مخطوط . ( 225 ) دلائل الإمامة ( ص 96 ) . ( 226 ) اتعاض الحنفاء للمقريزي ( ص 245 ) .