1 - انه تنبأ بدولة بني العباس ، يقول أبو بصير : كنت مع محمد ابن علي إذ دخل المنصور وداود بن سليمان قبل ان يفضي الملك لبني العباس فجاء داود إلى الإمام محمد الباقر فسلم عليه ، فقال ( ع ) له :
« ما منع الدوانيقي أن يأتي ؟ . . »
فاعتذر داود بن سليمان ، وقال : ان فيه جفاء ، واحاطه الإمام ( ع ) علما بما يصير إليه المنصور قائلا :
« لا تذهب الأيام حتى يلي هذا الرجل أمر الخلق ، فيطأ أعناق الرجال ، ويملك شرقها وغربها ، ويطول عمره حتى يجمع من كنوز المال ما لا يجمع غيره . . »
وبادر داود نحو المنصور ، وهو يحمل إليه البشرى ، بما قاله الامام ، وخف المنصور مسرعا نحو الامام ليتبين مقالته فيه ، وأبدى للإمام معاذيره في عدم السلام عليه قائلا : ما منعني من الجلوس إليك إلا اجلالا لك ، ثم سأله عما اخبر به داود ، فقال ( ع ) :
« هو كائن . . »
وراح المنصور يطلب المزيد من الايضاح قائلا :
« ملكنا قبل ملككم ؟ . »
« نعم »
« ويملك أحد بعدي من ولدي . ؟ »
« نعم »
« فمدة بني أمية أطول أم مدتنا ؟ . »
« مدتكم أطول ليلعبن بهذا الملك صبيانكم كما يلعبون بالكرة ، بهذا عهد إلي أبي . . »
حياة الإمام محمد الباقر ( ع ) — صفحة 211
مساهمون: الشيخ باقر شريف القرشي
ص٢١١