كانت مطابقة للواقع المحكي عن سيرة أئمة أهل البيت ( ع ) الذين تحرجوا كأشد ما يكون التحرج في أمور دينهم ، وآثروا طاعة اللّه على كل شيء ، وقد اعلن الكتاب الكريم عصمتهم وطهارتهم من الزيغ والإثم قال تعالى :
« إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً »
وقرنهم الرسول الأعظم بمحكم التنزيل قال ( ص ) خلفت فيكم الثقلين كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي ما ان تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي أبدا » فكما ان الكتاب العزيز لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه كذلك العترة الطاهرة وإلا لما صحت المقارنة بينهما .
حلمه
أما الحلم فقد كان من ابرز صفات الامام أبي جعفر ( ع ) فقد اجمع المؤرخون على أنه لم يسئ إلى من ظلمه واعتدى عليه ، وانما كان يغدق عليه بالبر والمعروف ، ويقابله بالصفح والاحسان ، وقد روى المؤرخون صورا كثيرة من عظيم حلمه ، كان منها :
1 - أن رجلا كتابيا هاجم الامام ، واعتدى عليه ، وخاطبه بمر القول :
« أنت بقر . »
فلطف به الامام ، وقابله ببسمات فياضة بالبشر قائلا :
« لا . . أنا باقر . . »
وراح الكتابي يهاجم الامام قائلا :
« أنت ابن الطباخة . »
فتبسم الامام ، ولم يثره هذا الاعتداء وقال له :
« ذاك حرفتها . . »
ولم ينته الكتابي عن غيه ، وإنما راح يهاجم الامام قائلا :
« أنت ابن السوداء الزغنة الندية . . »