تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام محمد الباقر ( ع ) — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
حسنا لوجه قبيح ، وطعاما طيبا لطعام مر ، وثيابا لينة لثوب خشن ، ونعمة دانية باقية لدينا زائلة فانية « 4 » . وأقامت الشيعة على ضرورة العصمة للأئمة مجموعة كبير من الأدلة الوثيقة العقلية والنقلية حفلت بها كتبهم الكلامية « 5 » ويرى « دونالد سن » ان فكرة العصمة عند الشيعة قد أدت إلى تطور علم الكلام وازدهاره في الاسلام . . . كما أن لهم الفضل في بحث هذا الموضوع لا في الاسلام فحسب بل في جميع الديانات الأخرى « 6 » فقد كانوا أول من فتق باب الجدل والحوار العلمي المبني على الأدلة العقلية المثبتة لشؤون مبادئهم الأساسية في الإمامة .

شكوك وأوهام :

وأثير حول العصمة كثير من الشكوك والأوهام ، وأاهمت الشيعة بالجمود والغلو ، وقال الناقدون لهم : إن الأئمة كبقية الناس يطيعون اللّه ، ويعصونه ، وتصدر المعصية عنهم عمدا أو سهوا من دون أن يكون هناك أي فرق بينهم ، وبين سائر الناس . وأكبر الظن أن الحملات المسعورة التي واجهتها الشيعة في التزامهم بعصمة أئمتهم إنما كانت لتبرير ملوك بني أمية وبني العباس الذين أضفوا عليهم النعوت العظيمة والألقاب الكريمة فادعوا أنهم سدنة الشريعة ،
هامش
( 4 ) عقيدة الشيعة ( ص 317 ) . ( 5 ) يراجع الألفين للعلامة الحلي ، وأوائل المقالات في المذاهب المختارة للشيخ المفيد ، ومنهاج الكرامة للعلامة الحلي . ( 6 ) نظرية الإمامة لدى الشيعة الاثني عشرية ( ص 134 ) .
حياة الإمام محمد الباقر ( ع ) — صفحة 118 | الشيخ باقر شريف القرشي