اللّه ومصلحة الأمة على كل شيء .
وقد تحدث الإمام الباقر ( ع ) عن الإمامة بصورة موضوعية وشاملة سنعرض لها عند البحث عن تراثه الفكري والعلمي . . . اما إمامته فقد دلت عليها النصوص العامة والخاصة ، والتي كان منها نص الامام أمير المؤمنين ( ع ) على إمامته ، وامامة الأئمة الطاهرين من بعده « 1 » وغير ذلك من النصوص التي سنعرض لها في البحوث الآتية :
العصمة :
ومن اسمى مظاهر ذاتيات الامام أبي جعفر ( ع ) العصمة من الذنوب والآثام ، وطهارته من الزيغ والرجس .
أن العصمة لطف من اللّه تعالى يهبها لمن يشاء من عباده ممن امتحن قلوبهم بالايمان ، وزكاهم ، واختارهم لاداء رسالته واصلاح عباده ، وهي من أهم العقائد الراسخة عند الشيعة ، واحدى المبادي ، الأساسية للإمامة عندهم ، ونتحدث - بايجاز - عنها .
تعريف العصمة :
وعرف المتكلمون من الشيعة العصمة بتعاريف متعددة ، كان من بينها تعريف الشيخ المفيد ، فقد عرفها بأنها الامتناع بالاختيار عن فعل الذنوب والقبائح عند اللطف الذي يحصل من اللّه تعالى في حقه وهو لطف يمتنع من يختص به من فعل المعصية ، وترك الطاعة مع القدرة عليهما « 2 » ويقول العلامة الحلي : في تعريفها بأنها لطف من اللّه تعالى يفيضه على المكلف
هامش
( 1 ) بصائر الدرجات ( ص 108 ) للصفار .
( 2 ) شرح عقائد الصدوق ( ص 114 ) .