تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
« أنا اخبر الطريق » « سر بين أيدينا » وسار الطرماح يتقدم موكب العترة الطاهرة ، وقد ساورته الهموم فجعل يحدو بالإبل بصوت حزين وهو يرتجز :
يا ناقتي لا تذعري من زجرى * وامضي بنا قبل طلوع الفجر
بخير فتيان وخير سفر * آل رسول اللّه أهل الفخر
السادة البيض الوجوه الزهر * الطاعنين بالرماح السمر
الضاربين بالسيوف البتر * حتى تحلى بكريم النجر
بما جد الجد رحيب الصدر * أتى به اللّه لخير أمر
عمره اللّه بقاء الدهر * يا مالك النفع معا والضر
امدد حسينا سيدي بالنصر * على الطغاة من بقايا الكفر
على اللعينين سليلي صخر * يزيد لا زال حليف الخمر
والعود والصنج معا والزمر * وابن زياد العهر وابن العهر « 1 »
وأسرعت الإبل في سيرها على نغمات هذا الشعر الحزين ، وقد فاضت عيون أصحاب الحسين وأهل بيته من الدموع ، وهم يؤمنون على دعاء الطرماح للحسين بالنصر والتأييد ، وحلل الدكتور يوسف خليف هذا الرجز بقوله : « والرجز هنا - ولعله أول شعر كوفي يظهر فيه الحديث عن الحسين - يعتمد على البساطة في عرض الفكرة ، فهو لا يعدو أن يكون صورة من تحية البدو وترحيبهم بضيف عزيز قادم إليهم ، وهم خارجون لاستقباله . فالراجز يحث ناقته على السير السريع لتحل برحاب هذا الضيف
هامش
( 1 ) مقاتل الطالبيين ( ص 119 ) أنساب الأشراف ج 1 ق 1 ، ص 242 ، مروج الذهب 2 / 72 ، الفتوح .