وكشف هذا الحديث عن نقاط بالغة الأهمية وهي :
1 - ان السلطة قد اشترت ضمائر الوجوه والاشراف من أهل الكوفة بالأموال واغرتهم بالجاه والنفوذ فصاروا إلبا واحدا مجمعين ومتفقين على حرب الامام ، وقد مهر الأمويون في هذه السياسة الماكرة فكانوا يستميلون الوجوه بكل الوسائل الممكنة . واما الرعاع فيلهبون ظهورهم بالسياط .
2 - ان اشراف أهل الكوفة انما كاتبوا الحسين بالقدوم إليهم لا ايمانا منهم بعدالة قضيته وباطل الأمويين وانما كتبوا إليه ليكون سوقا ومكسبا للظفر بأموال بني أمية ، فكانوا يعلنون لهم انكم ان لم تغدقوا علينا بالأموال فستكون من أنصار الحسين ، فكانت كتبهم إليه وسيلة من وسائل الكسب .
3 - ان سواد الناس كانت قلوبهم مع الحسين ، ولكنهم منقادون لزعمائهم من دون أن تكون لهم أية إرادة أو اختيار على متابعة ما يؤمنون به ، فكانوا جنود السلطة واداتها الضاربة .
هذه بعض النقاط المهمة التي حفل بها كلام هؤلاء القوم ، وقد دلت على دراستهم الوثيقة لشؤون مجتمعهم .
مع الطرماح :
والتحق الطرماح بالامام في أثناء الطريق ، وقد صحبه بعض الوقت وقد أقبل الامام على أصحابه ، فقال لهم :
« هل فيكم أحد يخبر الطريق على غير الجادة ؟ »
فانبرى إليه الطرماح بن عدي الطائي فقال له :