ولما سمع الحر ذلك تنحى عنه وعرف أنه مصمم على الموت ، وعازم على التضحية في سبيل غايته الهادفة إلى الاصلاح الشامل .
التحاق جماعة من الكوفة بالامام :
ولما انتهى الامام إلى عذيب الهجانات وافاه أربعة أشخاص من أهل الكوفة جاءوا إلى نصرته ، وقد أقبلوا على رواحلهم يجنبون فرسا لنافع ابن هلال ، ولم يخرج أحد لاستقبال الحسين من أهل الكوفة سواهم وهم 1 - نافع بن هلال المرادي
2 - عمرو بن خالد الصيداوي
3 - سعد مولى عمرو بن خالد
4 - مجمع بن عبد اللّه العابدي من مذحج
وأراد الحر منعهم من الالتحاق بالحسين ، فصاح به الامام :
« إذا أمنعهم بما امنع فيه نفسي ، انما هؤلاء أنصاري ، وأعواني وقد جعلت لي أن لا تعرض بي حتى يأتيك كتاب ابن زياد » .
وكف الحر عنهم ، فالتحقوا بالامام فرحب بهم ، وسألهم عن أهل الكوفة فقالوا له :
« اما الأشراف فقد عظمت رشوتهم ، وملئت غرائرهم « 1 » ليستمال ودهم ، وتستنزف نصائحهم ، فهم عليك إلبا واحدا ، وما كتبوا إليك الا ليجعلوك سوقا ومكسبا . . وأما سائر الناس فافئدتهم تهوي إليك ، وسيوفهم غدا مشهورة عليك » « 2 » .
هامش
( 1 ) الغرائر جمع غرارة وهي الكيس من الشعر أو الصوف
( 2 ) أنساب الأشراف ق 1 ج 1 ص 241