تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
ثانيا - انه ندد بالأمويين ، وشجب سياستهم القائمة على طاعة الشيطان ، ومعصية الرحمن ، واظهار الفساد ، وتعطيل حدود اللّه ، والاستئثار بالفيء ، وتحليل الحرام ، وتحريم الحلال . ثالثا - ان الامام أحق وأولى من غيره بالقيام بتغيير الأوضاع الراهنة التي تنذر بالخطر على الاسلام ، فإنه ( ع ) المسؤول الأول عن القيام بأعباء هذه المهمة . رابعا - انه ( ع ) عرض لهم انه إذا تقلد شؤون الحكم ، فسيجعل نفسه مع أنفسهم ، وأهله مع أهاليهم . من دون أن يكون له أي امتياز عليهم . خامسا - انهم إذا نكثوا بيعتهم ، ونقضوا عهودهم التي أعطوها له فإنه ليس بغريب عليهم فقد غدروا من قبل بابيه وأخيه وابن عمه ، وقد أخطئوا بذلك حظهم ، وحرموا نفوسهم السعادة . لقد وضع الامام بهذا الخطاب النقاط على الحروف : وفتح لهم منافذ النور ، ودعاهم إلى الاصلاح الشامل الذي ينعمون في ظلاله . ولما سمع الحر خطابه اقبل عليه فقال له : « إني أذكرك اللّه في نفسك ، فاني أشهد لئن قاتلت لتقتلن » وانبرى الامام قائلا له : « ا بالموت تخوفني ، وهل يعدو بكم الخطب أن تقتلوني ، وما أدري ما أقول : لك ؟ ! ! ولكني أقول : كما قال أخو الأوس لابن عمه وهو يريد نصرة رسول اللّه اين تذهب فإنك مقتول ؟ فقال له :
سأمضي وما بالموت عار على الفتى * إذا ما نوى خيرا وجاهد مسلما
وآسى الرجال الصالحين بنفسه * وخالف مثبورا وفارق مجرما
فان عشت لم أندم وان مت لم ألم * كفى بك ذلا أن تعيش وترغما « 1 »
هامش
( 1 ) تأريخ ابن الأثير 3 / 281 ، والطبري
حياة الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 81 | الشيخ باقر شريف القرشي