تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
ما ظفرت بك ، فكتب إلي أن أدركك ، ولا أفارقك حتى تأتي مع الجيوش . . » « 1 » . وهذا القول من الأساطير فان التقاء الامام بالحر لم يكن قريبا من الكوفة ، وإنما كان في أثناء الطريق على مرحلة قريبة من ( شراف ) ، ومضافا إلى ذلك فان الحر لم يعرض على الامام أن يسير حيثما شاء ، وانما صدرت إليه الأوامر المشددة من ابن زياد أن يلقي عليه القبض ، ويأتي به إلى الكوفة حسبما ذكرناه ، وهو مما اجمع عليه المؤرخون وأرباب المقاتل .

خطأ ابن عنبة :

من الأخطاء الفاحشة ما ذكره النسابة ابن عنبة من أن الحر أراد ارغام الامام على الدخول إلى الكوفة فامتنع ، وعدل نحو الشام قاصدا إلى يزيد بن معاوية ، فلما صار إلى كربلا منعوه عن المسير ، وارسلوا إليه ثلاثين ألفا عليهم عمر بن سعد ، وأرادوا دخوله إلى الكوفة والنزول على حكم عبيد اللّه بن زياد فامتنع عليهم ، واختار المضي نحو يزيد فمنعوه وناجزوه الحرب « 2 » ولم يذهب لهذا القول أحد من المؤرخين ، فقد اجمعوا على أن الامام بقي مصمما على رفض البيعة ليزيد ، ولو أنه أراد ان يبايع ليزيد لما فتحوا معه باب الحرب ، وما شهروا في وجهه السيوف .
هامش
( 1 ) دائرة المعارف للبستاني 7 / 48 ( 2 ) عمدة الطالب ( ص 181 )