- أتريد أن تصلي بأصحابك ؟
- بل نصلي بصلاتك
وأتموا بالامام في صلاة الظهر ، وبعد الفراغ منها انصرفوا إلى أخبيتهم ولما حضر وقت صلاة العصر جاء الحر مع قومه فاقتدوا بالامام في صلاة العصر
خطبة الامام :
وبعد ما فرغ الامام من صلاة العصر انبرى بعزم وثيق فخطب في ذلك الجيش خطابا رائعا ، فقال بعد حمد اللّه والثناء عليه :
« أيها الناس ، إنكم إن تتقوا اللّه ، وتعرفوا الحق لأهله يكن أرضى للّه ، ونحن أهل البيت أولى بولاية هذا الأمر من هؤلاء المدعين ما ليس لهم ، والسائرين فيكم بالجور والعدوان ، فان أنتم كرهتمونا وجهلتم حقنا وكان رأيكم الآن على غير ما اتتني به كتبكم انصرفت عنكم » .
ودعاهم بهذا الخطاب إلى طاعة اللّه ، والتمسك بدعاة الحق وأئمة الهدى من أهل البيت ( ع ) فهم أولى بهذا الأمر من بني أميّة الذين أشاعوا فيهم الجور والظلم ، وعرض لهم انه ينصرف عنهم إذا تبدل رأيهم ، ونقضوا بيعتهم . . . وانبرى إليه الحر وهو لا يعلم بشأن الكتاب ، فقد كان - فيما يبدو - في تلك الفترة بمعزل عن الحركات السياسية في الكوفة ، فقال له :
« ما هذه الكتاب التي تذكرها ؟ »
فأمر الامام عاقبة بن سمعان باحضارها ، فأخرج خرجين مملوءين صحفا نثرها بين يدي الحر ، فبهر الحر ، وتأملها وقال :
« لسنا من هؤلاء الذين كتبوا إليك »