تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
أقول : وزادني حنقا وغيظا * أزال اللّه ملك بني زياد
وابعدهم كما بعدوا وخافوا * كما بعدت ثمود وقوم عاد
ولا رجعت ركائبهم إليهم * إذا وقفت يوم التناد « 1 »
رساد البكاء وعمت اللوعة وانتشر الحزن في جميع انحاء يثرب ، فلم ير أكثر باك ولا باكية من ذلك اليوم .

مأتم عبد اللّه بن جعفر :

وأقام عبد اللّه بن جعفر مأتما للعزاء على ابن عمه الحسين فجعل الناس يفدون عليه يعزونه بمصابه الأليم ، ويقول المؤرخون : انه كان له مولى يسمى ابا السلاسل فقال له : « هذا ما لقينا من الحسين » وقد حسب الغبي أنه يتقرب إليه بذلك لأنه لولا الحسين لما استشهد ولداه ، ولما سمع ابن جعفر مقالته فقد أهابه ، وحذفه بنعله قائلا : « يا بن اللخناء تقول ذلك في الحسين ؟ واللّه لو شهدته لأحببت أن لا أفارقه حتى اقتل معه ، واللّه انه لمما يسخي نفسي عن ولدي ، ويهون علي المصاب بهما أنهما أصيبا مع أخي وابن عمي مواسيين له صابرين معه » . وأقبل على حضار مجلسه فقال لهم : « الحمد للّه لقد عزّ علي المصاب بمصرع الحسين أن لا أكون واسيته بنفسي فقلد واساه ولداي « 2 » .
هامش
( 1 ) مجمع الزوائد 9 / 199 ، معجم الكبير للطبراني 1 / 140 ( 2 ) تأريخ الطبري 6 / 218