تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
« تحشر ابنتي فاطمة يوم القيامة ، ومعها ثياب مصبوغة بدم فتتعلق بقائمة من قوائم العرش ، فتقول : يا عدل احكم بيني وبين قاتل ولدي فيحكم لابنتي ورب الجنة » « 1 » .

فجيعة الهاشميين :

ووقع النبأ المؤلم بقتل الحسين كالصاعقة على رؤوس الهاشميين فقد علا الصراخ والعويل من بيوتهم ، وخرجت السيدة زينب بنت عقيل « 2 » ناشرة شعرها ، وهي تصيح : « وا محمداه ، وا حسيناه ، وا إخواتاه وا اهيلاه » « 3 » . وجعلت تنظم ذوب روحها بأبيات تخاطب بها المسلمين قائلة :
ما ذا تقولون : إن قال النبي لكم * ما ذا فعلتم وأنتم آخر الأمم
بعترتي وبانصاري وذريتي * منهم أسارى وقتلى ضرجوا بدم
ما كان هذا جزائي إذ نصحت لكم * أن تخلفوني بسوء في ذوي رحمي
فأجابها أبو الأسود وهو غارق في البكاء والشجون نقول : « ربنا ظلمنا أنفسنا ، وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين » وعلاه الجزع وراح يقول :
هامش
( 1 ) الصراط السوى في مناقب آل النبي ( ص 93 ) ( 2 ) زينب بنت عقيل تزوجت بعلي بن ركانة من بني عبد المطلب اولدت منه ولدا ، ومن بناتها عبدة ، وهي أم أبي البختري القاضي المشهور جاء ذلك في أنساب الأشراف ق 1 ج 1 . ( 3 ) مرآة الزمان في تواريخ الأعيان
حياة الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 418 | الشيخ باقر شريف القرشي