« تحشر ابنتي فاطمة يوم القيامة ، ومعها ثياب مصبوغة بدم فتتعلق بقائمة من قوائم العرش ، فتقول : يا عدل احكم بيني وبين قاتل ولدي فيحكم لابنتي ورب الجنة » « 1 » .
فجيعة الهاشميين :
ووقع النبأ المؤلم بقتل الحسين كالصاعقة على رؤوس الهاشميين فقد علا الصراخ والعويل من بيوتهم ، وخرجت السيدة زينب بنت عقيل « 2 » ناشرة شعرها ، وهي تصيح :
« وا محمداه ، وا حسيناه ، وا إخواتاه وا اهيلاه » « 3 » .
وجعلت تنظم ذوب روحها بأبيات تخاطب بها المسلمين قائلة :
ما ذا تقولون : إن قال النبي لكم * ما ذا فعلتم وأنتم آخر الأمم
بعترتي وبانصاري وذريتي * منهم أسارى وقتلى ضرجوا بدم
ما كان هذا جزائي إذ نصحت لكم * أن تخلفوني بسوء في ذوي رحمي
فأجابها أبو الأسود وهو غارق في البكاء والشجون نقول :
« ربنا ظلمنا أنفسنا ، وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين » وعلاه الجزع وراح يقول :
هامش
( 1 ) الصراط السوى في مناقب آل النبي ( ص 93 )
( 2 ) زينب بنت عقيل تزوجت بعلي بن ركانة من بني عبد المطلب اولدت منه ولدا ، ومن بناتها عبدة ، وهي أم أبي البختري القاضي المشهور جاء ذلك في أنساب الأشراف ق 1 ج 1 .
( 3 ) مرآة الزمان في تواريخ الأعيان