رزية ابن عباس :
ورزأ ابن عباس كأشد ما تكون الرزية محنة وألما حينما سمع بقتل الامام ، وكان في البيت الحرام فقد أسر إليه شخص ، وعرفه بالحادث المؤلم فذعر وفقد أهابه فقال له محمد بن عبد اللّه :
« ما حدث يا أبا العباس ؟ »
« مصيبة عظيمة نحتسبها عند اللّه »
ثم أجهش بالبكاء ، وانصرف إلى منزله حزينا كثيبا ، وأقام مأتما في بيته فأقبل عليه الناس يعزونه بمصابه العظيم ويشاركونه الآسى واللوعة « 1 » .
مسور مع ابن الزبير :
ولما جاء نعي الحسين إلى مكة التقى مسور بابن الزبير فقال له مسور :
« قد جاء ما كنت تتمنى من موت الحسين بن علي »
فراوغ ابن الزبير وقال :
« يا أبا عبد الرحمن تقول لي هذا ؟ فو اللّه ليته ما بقي بالجما « 2 » حجر واللّه ما تمنيت ذلك »
ورد عليه مسور :
« أنت أشرت عليه بالخروج إلى غير وجه »
« نعم أشرت عليه ، ولم ادر أنه يقتل ، ولم يكن بيدي أجله ،
هامش
( 1 ) تاريخ ابن عساكر 13 / 86
( 2 ) الجما : هضبة قرب المدينة