ولقد جئت ابن عباس فعزيته ، فعرفت أن ذلك يثقل عليه مني ، ولو اني تركت تعزيته قال : مثلي يترك لا يعزيني بحسين ، فما اصنع ؟ أخوالي وغرت صدورهم علي ، وما أدري على أي شيء ؟ »
فاسدى له مسور النصيحة وقال له :
« ما حاجتك إلى ذكر ما مضى دع الأمور تمضي ، وبر أخوالك فأبوك أحمد عندهم منك » « 1 » .
رأس الامام في يثرب :
وذهب أكثر المؤرخين إلى أن الطاغية بعث برأس ريحانة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم إلى يثرب لإشاعة الرعب والخوف ، والقضاء على كل حركة ضده ، وجيء بالرأس الشريف إلى حاكم المدينة عمرو بن سعيد الأشدق فأنكر ذلك وقال :
« وددت واللّه إن أمير المؤمنين لم يبعث إلينا برأسه »
وكان في مجلسه الوزغ ابن الوزغ مروان بن الحكم فصاح به :
« بئس ما قلت : هاته »
وأخذ الوزغ الرأس الشريف وجعل يهز اعطافه بشرا وسرورا وهو يقول بشماتة :
يا حبذا بردك في اليدين * ولونك الأحمر في الخدين
وجيء بالرأس العظيم فنصب في جامع الرسول ( ص ) وصرخت نساء آل أبي طالب ، وهر عن إلى القبر الشريف ببكاء وعويل فقال مروان :
هامش
( 1 ) تاريخ ابن عساكر 13 / 86 :