دمشق ليلا خوفا من الفتنة ، واضطراب الأوضاع « 1 » .
وصول النبأ إلى يثرب :
وانتهت انباء الكارثة الكبرى إلى يثرب قبل وصول السبايا إليها ، وقد حمل النبأ عبد الملك بن الحارث السلمي بأمر من ابن زياد ، وقد اخذ يجذ في السير حتى انتهى إليها ، وقد أعياه السقر فاسرع إلى حاكم المدينة الأشدق ، وقد لقيه رجل فرابه ما هو فيه من الارتباك فأسرع إليه قائلا :
- ما الخبر ؟
- الخبر عند الأمير
وفطن الرجل لهول الأمر فقال :
« انا للّه وانا إليه راجعون » قتل واللّه الحسين ، صدقت أمّ سلمة بما نبأت به » « 2 » .
ووافى رسول ابن زياد حاكم المدينة فأخبره بمقتل الحسين فاهتز فرحا وسرورا وراح يقول :
« واعية بواعية عثمان » « 3 » .
وامر الأشدق بإذاعة ذلك بين الناس فهرعوا وقد علاهم البكاء نحو الجامع النبوي ليتعرفوا على تفصيل الحادث الأليم .
هامش
( 1 ) جوهرة الكلام في مدح السادة الاعلام ( ص 128 )
( 2 ) زينب بنت علي لعبد العزيز سيد الأهل ( ص 152 )
( 3 ) مقتل الحسين لعبد اللّه