عواطفهم فقد كانت هذه الصيحة أول رد علني على السلطة في قتلها لريحانة الرسول .
وصاح ابن زياد بعنف ، وقد امتلأ غضبا
« علي به »
فبادرت إليه الجلاوزة لتختطفه ، فنادى ابن عفيف بشعار أسرته .
« يا مبرور »
وكان في المجالس من الأزد سبع مائة ، فوثبوا إليه ، وانقذوه من أيدي الجلاوزة وجاءوا به إلى منزله « 1 » ، وقال له عبد الرحمن بن مخنف الأزدي منددا به :
« ويح غيرك لقد أهلكت نفسك وعشيرتك » « 2 »
والتاع ابن زياد ، واضطرب ، فقد فتح عليه عبد اللّه باب المعارضة وأطاح بهيبة الحكم ، ثم نزل من المنبر مغضبا ودخل القصر وتسابق الاشراف والعرفاء إليه فقال :
« أما رأيتم ما صنع هؤلاء »
« نعم »
واصدر أوامره إلى أهل اليمن ، وإلى من كان معه بالقاء القبض على ابن عفيف ، وأشار عليه عمرو بن الحجاج بحبس كل من كان في المسجد من الأزد فحبسوا ، ثم التحم أهل اليمن مع الأزد التحاما شديدا ، وجرت بينهم أعنف المعارك ، فقال ابن زياد لبعض شرطه انطلق ، وانظر ما بينهم فخف إليهم فرأى الحرب قائمة ، فقالوا له :
هامش
( 1 ) أنساب الأشراف ج 1 ق 1
( 2 ) رياض الأحزان ( ص 57 )