تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
عواطفهم فقد كانت هذه الصيحة أول رد علني على السلطة في قتلها لريحانة الرسول . وصاح ابن زياد بعنف ، وقد امتلأ غضبا « علي به » فبادرت إليه الجلاوزة لتختطفه ، فنادى ابن عفيف بشعار أسرته . « يا مبرور » وكان في المجالس من الأزد سبع مائة ، فوثبوا إليه ، وانقذوه من أيدي الجلاوزة وجاءوا به إلى منزله « 1 » ، وقال له عبد الرحمن بن مخنف الأزدي منددا به : « ويح غيرك لقد أهلكت نفسك وعشيرتك » « 2 » والتاع ابن زياد ، واضطرب ، فقد فتح عليه عبد اللّه باب المعارضة وأطاح بهيبة الحكم ، ثم نزل من المنبر مغضبا ودخل القصر وتسابق الاشراف والعرفاء إليه فقال : « أما رأيتم ما صنع هؤلاء » « نعم » واصدر أوامره إلى أهل اليمن ، وإلى من كان معه بالقاء القبض على ابن عفيف ، وأشار عليه عمرو بن الحجاج بحبس كل من كان في المسجد من الأزد فحبسوا ، ثم التحم أهل اليمن مع الأزد التحاما شديدا ، وجرت بينهم أعنف المعارك ، فقال ابن زياد لبعض شرطه انطلق ، وانظر ما بينهم فخف إليهم فرأى الحرب قائمة ، فقالوا له :
هامش
( 1 ) أنساب الأشراف ج 1 ق 1 ( 2 ) رياض الأحزان ( ص 57 )