رسول اللّه ( ص ) ضربا بكعوب رماحهم وهن يلذن من الرعب بعضهن ببعض ، وقد سقطت فاطمة بنت الحسين مغشيا عليها من شدة الضرب فلما أفاقت رأت عمتها السيدة أمّ كلثوم تبكي عند رأسها « 1 » ان مأساة عائلة الرسالة تبكي الجماد وتستثير عطف الصخور .
الهجوم على زين العابدين :
وهجم الفجرة الجفاة على زين العابدين وكان مريضا قد انهكته العلة ، ومزق الأسى قلبه ، فأراد الخبيث الأبرص شمر بن ذي الجوشن ان يقتله فنهره حميد بن مسلم قائلا له :
« سبحان اللّه ! ! أتقتل الصبيان ؟ انما هو مريض »
فلم يعن به الوغد ، وبادرت إليه العقيلة عمته زينب فتعلقت به ، وقالت لا يقتل حتى اقتل دونه « 2 » فكف اللثام عنه ، وقد نجا منهم بأعجوبة ، واجتاز على النساء الرجس عمر بن سعد فصحن في وجهه وبكين فمنع الخبيث العسكر من التعرض لهن بسوء « 3 » .
هامش
( 1 ) مقتل المقرم ( ص 370 )
( 2 ) تأريخ القرماني ( ص 108 ) وفي المنتظم ان ابن سعد هو الذي امر بقتل زين العابدين فوقعت عليه زينب وقالت ، لا يقتل حتى اقتل فرق لها وكف عنه .
( 3 ) تأريخ ابن كثير 8 / 189