تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
بخسة ووحشية إلى السيدة أم كلثوم فسلب قرطبها « 1 » واسرع وضر خبيث نحو السيدة فاطمة بنت الحسين فانتزع خلخالها ، وهو يجهش بالبكاء ، وبهرت منه ابنة الحسين فقالت له : « مالك تبكي ؟ ! ! » « كيف لا أبكي وأنا اسلب ابنة رسول اللّه ( ص ) » ولما رأت تعاطفه قالت له : « دعني » وراح الدنيء يبدي جشعه قائلا : « أخاف ان يأخذه غيري » « 2 » وعمدوا إلى نهب ما في الخيام من ثقل ومتاع ، وهجم الشمر على ثفل الحسين لنهبه فوجد ذهبا فأخذه ودفع بعضه إلى ابنته لتصوغه حليا لها فجاءت به إلى الصائغ فلما أدخله النار صار هباء « 3 » . وبصرت امرأة من آل بكر بن وائل ما جرى على بنات رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ، من النهب والسلب والترويع ، فاندفعت وهي مذهولة فجعلت تحفز أسرتها على انقاذ ودائع النبوة من أيدي أولئك الجفاة قائلة « يا آل بكر بن وائل أتسلب بنات رسول اللّه ! ! لا حكم إلا للّه ، يا لثارات رسول اللّه » . وبادر إليها زوجها فردها إلى رحله « 4 » وتجرد ذلك الجيش من كل نزعة انسانية ، وخلا من كل رأفة ورحمة ، فقد جعلوا يوسعون بنات
هامش
( 1 ) التأريخ المظفري ( ص 230 ) ( 2 ) سير أعلام النبلاء 3 / 204 ( 3 ) الصراط السوي في مناقب آل النبي ( ص 90 ) ( 4 ) اللهوف ( ص 74 )
حياة الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 301 | الشيخ باقر شريف القرشي