تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
لقد تجلت قوة الشخصية في حفيدة الرسول ، وبرزت معاني الوراثة النبوية في مواقفها الخالدة التي صانت بها أهداف الامام ، وأظهرت الواقع في تضحيته ، وأنارت السبيل في بيان اسرار شهادته .

سنان يطلب الجائزة :

واحتف أولئك الجفاة حول القاتل الأثيم سنان بن انس « 1 » وجعلوا يمنونه الأماني ويقولون له : « قتلت الحسين بن علي وابن فاطمة . . قتلت أعظم العرب خطرا الذي أراد أن يزيل ملك هؤلاء فأت امراءك فاطلب ثوابك منهم ، فإنهم لو أعطوك بيوت أموالهم في قتله لكان قليلا » وتحركت مطامعه ، فأقبل حتى وقف على فسطاط ابن سعد رافعا صوته :
أوقر ركابي فضة أو ذهبا * إني قتلت السيد المحجبا
قتلت خير الناس أما وأبا * وخيرهم إذ ينسبون النسبا
ولما سمعه ابن سعد نهره ورماه بالسوط ، وقال له : ويحك أنت مجنون لو سمعك ابن زياد تقول هذا الضرب عنقك « 2 » وقد حدد الباغي اللئيم أهدافه في هذا الرجز ، فهو انما ينشد الذهب والفضة في قتله لخير الناس أما وأبا ، ولم يؤثر أن هناك رجزا قيل في المعركة أو بعدها سوى
هامش
( 1 ) سنان بن أنس : هو جد شريك القاضي المعروف بعدم النزاهة جاء ذلك في الاستيعاب 1 / 377 . ( 2 ) البداية والنهاية 8 / 189 ، وفي المعجم الكبير للطبراني 2 / 140 ان انس أنشد هذين البيتين امام ابن زياد وكذلك جاء في الاستيعاب 1 / 177 .