الخيل تدوس الجثمان العظيم :
واخذ شر أولئك الجفاة يستشري فلم يدعوا حرمة للّه الا انتهكوها ولا اثما الا اقترفوه ، فقد انبرى ابن سعد لينفذ أوامر سيده ابن مرجانة فنادى : من ينتدب للحسين فيوطىء الخيل صدره وظهره « 1 » قال الواقدي :
وبادر الشمر فوطئ الجثمان المقدس بفرسه « 2 » وتبعه عشرة من أولاد البغايا وهم إسحاق بن يحيى الحضرمي ، وهانئ بن ثبيت الحضرمي وادلم بن ناعم ، وأسد بن مالك والحكيم بن الطفيل الطائي ، والأخنس بن مرشد وعمرو بن صبيح المذحجي ورجاء بن منقذ العبدي ، وصالح بن وهب اليزني ، وسالم بن خيثمة الجعفي « 3 » فداسوا ريحانة رسول اللّه ( ص ) بخيولهم مقبلين ومدبرين حتى الصقوا الجثمان العظيم بالأرض « 4 » وكان المجرم الخبيث أسد بن مالك يفتخر امام ابن سعد ويقول :
نحن رضضنا الصدر بعد الظهر * بكل يعبوب شديد الأسر « 5 »
وجرى هذا التمثيل المنكر أمام ابن سعد وسائر قوات ذلك الجيش « 6 » ولم تجر هذه العملية فيما احسب - على أحد من أهل بيت الامام وأصحابه ويؤيد
هامش
( 1 ) تأريخ الطبري 6 / 161
( 2 ) أنساب الأشراف ق 1 ج 1
( 3 ) مناقب ابن شهرآشوب 4 / 111
( 4 ) تأريخ ابن كثير 8 / 189
( 5 ) مقتل الخوارزمي 2 / 39
( 6 ) تأريخ دول الاسلام 1 / 57 وجاء فيه ان الجيش حمل جثة الامام العظيم إلى ابن سعد فأمر الخبيث أن تدوس الخيل صدر الامام وظهره .