وقد انكشفت الشمس ، وكانت قد مالت إلى الغروب ، وقد شاركت العالم البائس احزانه وأشجانه .
فرس الحسين :
وصبغ فرس الحسين ناصيته بدم الامام الشهيد واقبل يركض وهو مذعور نحو خيمة الحسين ليعلم العيال بقتله ، ولما نظرت إليه النساء علمن بمقتله « 1 » وفي زيارة الناحية « فلما نظرن النساء إلى الجواد مخزيا ، والسرج عليه ملويا خرجن من الخدور ناشرات الشعور ، على الخدود لاطمات وللوجوه سافرات ، وبالعويل داعيات ، وبعد العز مذللات وإلى مصرع الحسين مبادرات » .
ونادت عقيلة الوحي :
« وا محمداه ، وا أبتاه وا علياه ، وا جعفراه ، وا حمزتاه ، هذا حسين بالعراء ، صريع بكربلاء . . ليت السماء أطبقت على الأرض ، وليت الجبال تدكدكت على السهل » « 2 » .
وذهل الجيش ، وود أن تخيس به الأرض ، وجرت دموع أولئك الجفاة من هول مصيبة بنات الرسالة .
حرق الخيام :
وعمد الأخباث اللئام إلى حرق خيام الامام غير حافلين بما تضم من
هامش
( 1 ) التأريخ المظفري ( ص 230 ) من مصورات مكتبة الإمام الحكيم
( 2 ) مقتل الحسين للمقرم ( ص 346 )