تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
عضدية ، فلم يتمكن أن يقل سيفه فبادروا إليه وأخذوه أسيرا إلى ابن سعد فقال له : « ما حملك على ما صنعت بنفسك ؟ » فأجابه جواب المؤمن بربه قائلا : « ان ربي يعلم ما أردت » والتفت إليه بعض أصحاب ابن سعد وقد رأى الدماء تسيل على وجهه ولحيته فقال له : « أما ترى ما بك ؟ » فقال مستهزئا ومثيرا لغضبهم : « واللّه لقد قتلت منكم اثني عشر رجلا سوى من جرحت ، وما الوم نفسي على الجاهد ، ولو بقيت لي عضد ما اسرتموني » . وثار الأبرص الخبيث شمر بن ذي الجوشن فعمد إلى سيفه فسله ، فصاح به نافع : « واللّه يا شمر لو كنت من المسلمين لعظم عليك أن تلقى اللّه بدمائنا فالحمد للّه الذي جعل منايانا على أيدي شرار خلقه » . اجل واللّه لو كان عند الشمر مسكة من الدين لما اقترف تلك الجرائم التي لا يقترفها إلا من لا علاقة له باللّه ، واندفع الوغد إلى نافع فضرب عنقه « 1 » وبذلك انتهت حياة هذا البطل العظيم الذي اخلص لدينه ، واخلص في الدفاع عن ابن رسول اللّه ( ص ) وهو من أعظم رجال الاسلام صلابة في الحق وصدقا في الدفاع عنه .
هامش
( 1 ) تأريخ ابن كثير 8 / 84 ، أنساب الأشراف ق 1 ج 1
حياة الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 226 | الشيخ باقر شريف القرشي