تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
طمع فيها ، وأراكم قد اجتمعتم على أمر قد أسخطتم اللّه فيه عليكم ، واعرض بوجهه الكريم عنكم ، وأحل بكم نقمته ، فنعم الرب ربنا ، وبئس العبيد أنتم أقررتم بالطاعة ، وآمنتم بالرسول محمد ( ص ) ثم انكم زحفتم إلى ذريته وعترته تريدون قتلهم ، لقد استحوذ عليكم الشيطان فأنساكم ذكر اللّه العظيم ، فتبا لكم ولما تريدون ، إنا للّه وإنا إليه راجعون » هؤلاء قوم كفروا بعد ايمانهم فبعدا للقوم الظالمين » . لقد وعظهم بهذه الكلمات التي تمثل هدي النبوة ، ومحنة الأنبياء في أممهم ، فحذرهم من فتنة الدنيا وغرورها ، ودلل على عواقبها الخاسرة واهاب بهم من الاقدام على قتل عترة نبيهم فإنهم بذلك يخرجون من الاسلام إلى الكفر ، ويستوجبون عذاب اللّه الخالد ، وسخطه الدائم ، ثم استرسل ( ع ) في خطابه فقال : « أيها الناس : انسبوني من أنا ؟ ثم ارجعوا إلى أنفسكم وعاتبوها وانظروا هل يحل لكم قتلي وانتهاك حرمتي ؟ ! الست ابن بنت نبيكم وابن وصيه وابن عمه ؟ وأول المؤمنين باللّه والمصدق لرسوله بما جاء من عند ربه ؟ أوليس حمزة سيد الشهداء عم أبي ؟ أوليس جعفر الطيار عمي أو لم يبلغكم قول رسول اللّه ( ص ) لي ولأخي : « هذان سيدا شباب أهل الجنة » فان صدقتموني بما أقول : وهو الحق ، واللّه ما تعمدت الكذب منذ علمت أن اللّه يمقت عليه أهله ، ويضر به من اختلقه ، وان كذبتموني فان فيكم من إذا سألتموه أخبركم ، سلوا جابر بن عبد اللّه الأنصاري وأبا سعيد الخدري ، وسهل بن سعد الساعدي ، وزيد بن أرقم وأنس بن مالك يخبروكم أنهم سمعوا هذه المقالة من رسول اللّه ( ص ) لي ولأخي أما في هذا حاجز لكم عن سفك دمي ؟ » .
حياة الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 185 | الشيخ باقر شريف القرشي