تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
وزلزلت الأرض تحت أقدامهم ، وغدوا حيارى لا يملكون جوابا لرده فهم لا يشكون أنه ابن بنت رسول اللّه ( ص ) وريحانته ، وانهم لا يطلبونه بقتيل قتله ولا بمال استهلكه منهم . ثم نادى الامام قادة الجيش الذين دعوه برسائلهم للقدوم إلى الكوفة ، فقال : « يا شبث بن ربعي ، ويا حجار بن أبجر ، ويا قيس بن الأشعث ويا زيد بن الحرث ، ألم تكتبوا إلي أن قد أينعت الثمار واخضر الجناب وانما تقدم على جند لك مجندة » . ولم تخجل تلك النفوس من خيانة العهد ، وحنث الايمان فأجابوه مجمعين على الكذب : « لم نفعل » واستغرب الامام منهم ذلك فقال لهم : « سبحان اللّه ! ! بلى واللّه لقد فعلتم » . واعرض الامام عنهم ووجه خطابه إلى جميع قطعات الجيش فقال لهم : « أيها الناس : إذا كرهتموني فدعوني أنصرف عنكم إلى مأمني من الأرض » . فانبرى إليه قيس بن الأشعث وهو ممن عرف بالغدر والنفاق ، وقد خلع كل شرف وحياء ، وحسبه أنه من أسرة لم تنجب شريفا قط فقال له : « أولا تنزل على حكم بني عمك ؟ فإنهم لن يروك إلا ما تحب ، ولن يصل إليك منهم مكروه » . فأجابه الامام : « أنت أخو أخيك ؟ أتريد أن يطلبك بنو هاشم بأكثر من دم مسلم