3 - عبد اللّه بن حوزة
واندفع الوغد عبد اللّه بن حوزة إلى معسكر الامام ، وصاح :
« ابشر يا حسين بالنار »
فرد عليه الامام كلامه : اني أقدم على رب رحيم ، وشفيع مطاع ، وسأل عنه فقيل له انه ابن حوزة فرفع يديه بالدعاء وقال :
( حازه اللّه إلى النار ) فاضطرب به فرسه في جدول فتعلقت رجله بالركاب وسقط إلى الأرض ، وقد نفر به الفرس فجعل يضرب رأسه بالأحجار وأصول الأشجار حتى هلك « 1 » وقيل ألقته فرسه في النار المشتعلة بالخندق فاحترق بها ، ولما رأى الامام سرعة استجابة دعائه رفع صوته قائلا :
« اللهم إنا أهل بيت نبيك وذريته فاقصم من ظلمنا وغصبنا حقنا انك سميع قريب » « 2 » .
ولما رأى ذلك مسروق بن وائل الحضرمي وكان يحدث نفسه بقتل الامام لينال الجائزة من ابن مرجانة ندم على ما فكر به وعلم أن لأهل البيت حرمة ومكانة عند اللّه ، فترك المعركة وانهزم مخافة غضب اللّه « 3 » .
التعبئة العامة في المعسكرين :
وقام كلا المعسكرين بتعبئة عامة ، فعبأ الامام أصحابه وكانوا اثنين وثمانين فارسا وراجلا وجعل زهير بن القين في الميمنة ، وحبيب بن مظاهر
هامش
( 1 ) أنساب الأشراف ق 1 ج 1 تذهيب التهذيب 1 / 155
( 2 ) مقتل الحسين للخوارزمي 1 / 249
( 3 ) تأريخ ابن الأثير 3 / 186