في الميسرة ، وثبت هو وأهل بيته في القلب « 1 » وأعطى رايته إلى أخيه وعضده أبي الفضل العباس « 2 » وعبأ ابن سعد جيشه فجعل على ربع أهل المدينة عبد اللّه بن زهير الأزدي ، وعلى ربع ربيعة وكندة قيس بن الأشعث ، وعلى ربع مذحج وأسد عبد الرحمن بن أبي سبرة الجعفي ، وعلى ربع بني تميم وهمدان الحر بن يزيد الرياحي « 3 » وجعل على ميمنة جيشه عمرو بن الحجاج الزبيدي وعلى ميسرته شمر بن ذي الجوشن ، وعلى الخيل عروة بن قيس الأحمسي وعلى الرجالة شبث بن ربعي واعطى الراية دريدا مولاه « 4 » وبذلك فقد استعد كلا المعسكرين للحرب والقتال .
الاحتجاجات الصارمة :
ورأى الامام مع اعلام أصحابه أن يقيموا الحجة على أهل الكوفة ليكونوا على بينة من امرهم وبصيرة على ما قدموا عليه من اثم « تكاد السماوات يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هذا » وقد اعذروا في الدعاء ومنحوا النصيحة لانقاذ أولئك الممسوخين من خطر الجريمة التي تؤدي بهم إلى النار .
هامش
( 1 ) مقتل الحسين للمقرم ( ص 270 )
( 2 ) تأريخ الطبري 6 / 241
( 3 ) مرآة الزمان ( ص 92 )
( 4 ) تأريخ ابن الأثير 3 / 86