تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١

انهزام فراس المخزومي :

وفراس بن جعدة المخزومي كانت له رحم ماسة مع الامام فان أباه جعدة أمه أم هانئ بنت أبي طالب ، وكان ممن كاتب الحسين بالثورة على الأمويين أيام معاوية ، وقد التحق بالامام في مكة وسايره في هذه المدة حتى انتهى إلى العراق الا انه لما رأى صعوبة الأمر وتضافر الجيوش على حرب الامام هاله الأمر ، وجبن عن الحرب ، واستولى عليه الرعب والخوف ، وقد أدرك الامام اضطرابه فأذن له في الانصراف ، فانهزم في جنح الليل البهيم « 1 » ولم يحض بالشهادة ، كما أن قوما آخرين قد انهزموا « 2 » ولم يفوزوا بنصرة الامام .

الامام لا يأذن بالشهادة لمن كان عليه دين :

وروى الطبراني أن الامام أمر مناديا ينادي في أصحابه « لا يقتل معنا رجل وعليه دين » فقام إليه رجل من أصحابه فقال له :
هامش
( 1 ) أنساب الأشراف ق 1 ج 1 ( 2 ) روت السيدة سكينة قالت : سمعت أبي يقول لمن كان معه أنتم جئتم معي لعلمكم اني آتي إلى جماعة بايعوني قلبا ولسانا ، والآن تجدونهم قد استحوذ عليهم الشيطان ، ونسوا ذكر اللّه ، فليس لهم قصد الا قتلي وقتل من يجاهد معي وأخاف ان لا تعلموا ذلك ، أو تعلموا ولا تتفرقوا حياء مني ، ويحرم المكر والخديعة عندنا أهل البيت ، فكل من يكره نصرتنا فليذهب الليلة الساترة ، قالت سكينة : فتفرق القوم من نحو عشرة وعشرين حتى لم يبق معه الا ما ينقص عن الثمانين ، جاء ذلك في بغية النبلاء الجزء الثاني .