الامام يكشف مكيدة أهل الكوفة :
وكشف الإمام ( ع ) لأصحابه مكيدة أهل الكوفة له في رسائلهم التي بعثوها إليه بالقدوم لمصرهم قائلا :
« ما كتب إلي من كتب الا مكيدة لي ، وتقربا لابن معاوية » « 1 » ان الرسائل التي كتبها أكثر أهل الكوفة انما كانت بايعاز من يزيد لأجل ان يقدم الامام إليهم فيقتلوه ، وما كتبوا إليه عن ايمان بعدالة قضيته .
مع محمد بن بشير :
ومن بين أصحاب الإمام الذين بلغوا أعلى المستويات في الايمان محمد ابن بشير الحضرمي ، وقد بلغه ان ابنه قد أسر بثغر الري ، فقال :
ما أحب أن يؤسر ، وأنا أبقى بعده حيا ، وأستشعر الامام من هذه الكلمات رغبته في انقاذ ابنه من الأسر فاذن له في التخلي عنه قائلا : أنت في حل فاعمل في فكاك ولدك واندفع البطل العظيم يعلن تصميمه الصادق على ملازمة الامام والفداء في سبيله قائلا :
« اكلتني السباع حيا ان فارقتك . . » « 2 » .
ا ليس هذا أصدق مثل للايمان العميق والفداء الرائع في سبيل الامام لقد احبوه وأخلصوا له ، واستهانوا بالموت من اجله .
هامش
( 1 ) أنساب الأشراف ق 1 ج 1
( 2 ) تأريخ ابن عساكر 13 / 54 ، تذهيب التهذيب 1 / 150