تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
« ان علي دينا وقد ضمنته زوجتي » فقال ( ع ) : وما ضمان امرأة ؟ « 1 » لقد أراد الامام ان يكون المستشهد بين يديه متحرجا في دينه خالي الذمة من حقوق الناس وأموالهم إلا أنه هنا اشكالا فقد انكر الامام ضمان المرأة لما في ذمة زوجها من دين ، والحال ان القواعد الفقهية مجمعة على صحة ضمان المرأة للأموال وغيرها ومساواتها للرجل في هذه الجهة ، وفيما نحسب ان الجملة الأخيرة من الموضوعات ، فقد ذكر البلاذري الخبر الا انه لم يذكر قول الرجل ان علي دينا وقد ضمنته زوجتي .

الامام ينعى نفسه :

وأقبل الامام إلى خيمته فجعل يعالج سيفه ويصلحه ، وهو يقول :
يا دهر أف لك من خليل * كم لك بالاشراق والأصيل
من صاحب وطالب قتيل * والدهر لا يقنع بالبديل
وانما الأمر إلى الجليل * وكل حي سالك سبيل
وقد نعى نفسه الشريفة بهذه الأبيات ، وكان في الخيمة الإمام زين العابدين والعقيلة زينب اما الإمام زين العابدين فلما سمع كلام أبيه عرف ما أراد فخنقته العبرة ، ولزم السكوت وعلم أن البلاء قد نزل - حسبما يقول - واما عقيلة بني هاشم فإنها لما سمعت هذه الأبيات أحست ان شقيقها وبقية أهلها عازم على الموت ومصمم على الشهادة فأمسكت قلبها في ذعر ، وو ثبت وهي تجر ذيلها ، وقد فاضت عيناها بالدموع ، فقالت لأخيها بنبرات لفظت فيها شظايا قلبها .
هامش
( 1 ) المعجم الكبير 1 / 141