تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
لقد عانى الامام العظيم ألوانا قاسية ومذهلة من المحن والخطوب كانت بقدر ايمانه باللّه فلم يكد يفرغ من محنة حتى يواجهه سيل من المحن الكبرى التي لا يطيقها أي انسان .

التخطيط العسكري :

ووضع الامام أرقى المخططات العسكرية وأدقها في ذلك العصر فنظم جبهته تنظيما رائعا ، وأحاط معسكره بكثير من الحماية ، فقد خرج في غلس الليل البهيم ، وكان معه نافع بن هلال ، فجعل يتفقد التلاع والروابي وينظر إليها بدقة مخافة أن تكون مكمنا لهجوم الأعداء حين الحرب ، وقد أمر أصحابه بصنع ما يلي : أولا - مقاربة البيوت بعضها من بعض ، بما في ذلك بيوت الهاشميين والأصحاب ، وفيما نحسب أنها كانت عدة صفوف من كل جهة لا صفا واحدا ، وانما صنع ذلك لئلا يكون هناك مجال لتسرب العدو وتخلله من بينها « 1 » ثانيا - حفر خندق من الخلف محيط بخيم أهله وعياله ، وملئه بالحطب ، لاشعال النار فيه وقت الحرب « 2 » وانما امر بذلك لما يلي : أ - أن تكون عوائلهم في مؤمن من العدو أثناء العمليات الحربية فإنه لا يتمكن من اقتحام النار والهجوم عليها ب - استقبال العدو من جهة واحدة ، وعدم تعدد الجهات القتالية نظرا لقلة أصحاب الامام ، ولولا هذا التدبير لأحاط بهم
هامش
( 1 ) البداية والنهاية 8 / 177 ( 2 ) وسيلة المال في مناقب الآل ( ص 190 ) البداية والنهاية 8 / 187