تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
لم يكن يسعى بأي حال لجاه أو مال أو سيادة ، وانه قد رفض كل مساومة على حساب أمته ودينه ، مما أثر في أعماق قلوبهم فاستهانوا بالحياة وسخروا من الموت ، وقد اندفعوا يعلنون له الفداء والتضحية وهذه كلمات بعضهم .

1 - مسلم بن عوسجة

وانبرى مسلم بن عوسجة ودموعه تتبلور على وجهه فخاطب الامام قائلا : « أنحن نخلي عنك وبما ذا نعتذر إلى اللّه في أداء حقك ، أما واللّه لا أفارقك حتى أطعن في صدورهم برمحي واضرب بسيفي ما ثبت قائمه بيدي ولو لم يكن معي سلاح أقاتلهم لقذفتهم بالحجارة حتى أموت معك » . وعبرت هذه الكلمات عن عميق ايمانه فهو يرى أنه مسؤول امام اللّه عن أداء حق ريحانة رسول اللّه ( ص ) وانه سيبذل جميع طاقاته في الدفاع عنه .

2 - سعيد بن عبد اللّه

وتكلم سعيد بن عبد اللّه الحنفي فاعلن ولاءه الصادق للامام قائلا : « واللّه لا نخليك حتى يعلم اللّه أنا قد حفظنا غيبة رسوله فيك . . . أما واللّه لو علمت أني اقتل ثم أحيا ثم احرق ثم اذرى يفعل بي ذلك سبعون مرة لما فارقتك حتى القى حمامي دونك ، وكيف لا افعل ذلك وانما هي قتلة واحدة ثم هي الكرامة التي لا انقضاء لها ابدا » . وليس في قاموس الوفاء انبل ولا أصدق من هذا الوفاء انه يتمنى انه تجرى عليه عملية القتل سبعين مرة ليفدي الامام ويحفظ غيبة رسول اللّه ( ص )