تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الحسن بن علي ( ع ) — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
سحب قاتمة لا بصيص فيها من نور الكرامة والشرف ، فارتكبوا كل جريمة وموبقة . ومن انحطاط نفوسهم ان بعضهم جعل ينهب بعضا ، ولم يكتفوا بذلك حتى عدوا إلى أمتعة الإمام وأجهزته فنهبوها ، وأكبر الظن أن للخوارج ضلعا كبيرا في هذا الإجرام ، فإنهم لا يرون حرمة للإمام ، ولا حرمة لأموال غيرهم ، فقد أباحت خططهم الملتوية أموال من لا يدين بفكرتهم ولا يخضع لدينهم ، وقد وقعت جريمة نهب الإمام في موردين هما : 1 - حينما دس معاوية عيونه في جيش الإمام ليذيعون أن الزعيم قيس بن سعد قد قتل فإنهم حينما سمعوا ذلك نهب بعضهم بعضا حتى انتهبوا سرادق الحسن « 1 » وتنص بعض المصادر انهم نزعوا بساطا كان الإمام جالسا عليه واستلبوا منه رداءه « 2 » . 2 - لما أرسل معاوية المغيرة بن شعبة ، وعبد اللّه بن عامر ، وعبد الرحمن بن الحكم إلى الإمام ليفاوضونه في أمر الصلح ، فلما خرجوا من عنده أخذوا يبثون بين صفوف الجيش لإيقاع الفتنة فيه قائلين : « إن اللّه حقن الدماء بابن بنت رسول اللّه ( ص ) وقد أجابنا إلى الصلح » ولما سمعوا بمقالتهم اضطربوا اضطرابا شديدا ووثبوا على الإمام فانتهبوا مضاربه وأمتعته « 3 » .

5 - تكفيره :

وخيم الجهل على قلوب ذلك الجيش المصاب بأخلاقه وعقيدته ، فراح يسرح في ميادين الشقاء والغواية متماديا في الإثم والضلال ، وبلغ
هامش
( 1 ) الطبري 4 / 122 ، البداية والنهاية 8 / 14 . ( 2 ) البحار ، أعيان الشيعة ، تأريخ اليعقوبي . ( 3 ) البحار ، شرح ابن أبي الحديد .