تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الحسن بن علي ( ع ) — صفحة 489

مساهمون:

ص٤٨٩
فقالت عائشة وهي مغيظة حانقة : « نحوا ابنكم واذهبوا به فإنكم قوم خصمون » « 1 » . وانعطف نحو عائشة ابن أخيها القاسم بن محمد الطيب ابن الطيب فزجرها وردعها عن موقفها قائلا : « يا عمة ، ما غسلنا رؤوسنا من يوم الجمل الأحمر أتريدين أن يقال يوم البغلة السهباء ؟ ! ! » « 2 » وأقبل إليها ابن عباس وهو لا يبصر طريقه من الغضب فسدد لها سهما من منطقه الفياض قائلا : « وا سوأتاه ، يوما على بغل ، ويوما على جمل ، تريدين أن تطفئي نور اللّه ، وتقابلين أولياءه » . ثم التفت إلى مروان فقال له : « ارجع يا مروان من حيث جئت ، فانا لا نريد دفن صاحبنا عند رسول اللّه ، ولكن نريد أن نجدد به عهدا ، ثم ندفنه عند جدته فاطمة بنت أسد عملا بوصيته ، ولو أوصانا بدفنه عند جده لعلمت من هو أقصر باعا » « 3 » . ولما رأى ذلك أبو هريرة أخذ ينادي بأعلى صوته : « أرأيتم لو مات ابن لموسى بن عمران ، أما كان يدفن مع أبيه ؟
هامش
( 1 ) إعلام الورى في اعلام الهدى ص 126 . ( 2 ) تأريخ اليعقوبي 2 / 200 . ( 3 ) روضة الواعظين ص 143 ، أعيان الشيعة 4 / 81 ، وابن عباس ليس هو حبر الأمّة عبد اللّه فإنه كان في دمشق ، بل المراد هو أحد ولد العباس أما عبيد اللّه أو غيره .