تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الحسن بن علي ( ع ) — صفحة 487

مساهمون:

ص٤٨٧
فؤاده ، وقد قال فيه : « اللهم إني أحبه ، وأحب من يحبه » لقد جافت عائشة بذلك ما أثر عن رسول اللّه ( ص ) في سبطه وريحانته « 1 » . نعم استجابت عائشة لرغبات الأمويبن ، وانطلقت في موكبهم فمنعت سبط النبي أن يدفن مع جده ، وما راعت حرمة العترة الطاهرة التي فرض اللّه مودتها في كتابه الكريم ، فإنا للّه وإنا إليه راجعون .

إجازة عائشة لدفن عبد الرحمن :

ونصّ المؤرخون أن عائشة سمحت بأن يدفن عبد الرحمن بن عوف في حجرة النبي ( ص ) « 2 » وهو من الغرابة بمكان ، فهل ان عبد الرحمن أولى بالنبي ( ص ) من الإمام الحسن الذي هو سبطه وريحانته ، رحماك يا رب ! ! أي موقف هذا الذي وقفته عائشة ، فإنها تسمح لابن عوف أن يوارى مع رسول اللّه ، ويحضى بجواره ، وتبعد عنه ريحانته ، وفلذة كبده ، فتحول بينه وبين أغلى أمانيه ، ولم ترع عواطف النبي ( ص ) وشدة حبه له وتعلقه به ، وعلق الأستاذ السيد سعيد الأفغاني على موقف عائشة فقال : ولعل آخر تعبير عن موقفها - يعنى عائشة - السلبي من علي ، انقباضها عن ولديه الحسن والحسين ، فلقد كانت تحتجب منهما وهما لها من المحارم ، انهما سبطا زوجها ولا تحل لهما ، ولا يحلان لها ، ومن المعروف بداهة انه لا تحل امرأة الرجل لولده ولا لولد ولده وأولاد بناتهم ، وهي تعرف
هامش
( 1 ) ذكرنا الأحاديث الواردة من النبي ( ص ) التي أجمع عليها المسلمون في حق الإمام الحسن في الحلقة الأولى من هذا الكتاب . ( 2 ) الدرة الثمينة في تاريخ المدينة ص 404 .
حياة الإمام الحسن بن علي ( ع ) — صفحة 487 | الشيخ باقر شريف القرشي