« يا صعصعة ، لا تتخذ عيادتي لك أبهة على قومك ! ! »
- بلى واللّه أعدها منّة من اللّه وفضلا علي .
- إنك إن كنت على ما علمتك فأنت خفيف المؤنة حسن المعونة .
- وأنت واللّه يا أمير المؤمنين باللّه عليما وبالمؤمنين رؤوفا رحيما « 1 » .
ولحصافة رأيه ، وسداد منطقه كان الإمام ( ع ) يرسله في مهامه فقد أرسله مرة إلى معاوية ومعه كتاب منه ، فلما انتهى إليه قال معاوية مشيدا بنفسه ومبررا لأعماله :
« الأرض للّه وأنا خليفة اللّه فما آخذ من مال اللّه فهو لي وما تركت منه كان جائزا لي » .
وثقل على صعصعة هذا الكلام الملتوي فانبرى إليه مجيبا .
تمنيك نفسك ما لا يكو * ن جهلا معاوي لا تأثم
فتألم معاوية وقال منددا به :
« تعلمت الكلام ؟ »
- العلم بالتعلم ومن لا يعلم يجهل .
- ما أحوجك إلى أن أذيقك وبال أمرك .
- ليس ذلك بيدك ، ذلك بيد الذي لا يؤخر نفسا إذا جاء أجلها .
- من يحول بيني وبينك ؟
- الذي يحول بين المرء وقلبه .
- اتسع بطنك للكلام كما اتسع بطن البعير للشعير .
- اتسع بطن من لا يشبع ، ودعا عليه من لا يجمع « 2 » .
هامش
( 1 ) التعليقات .
( 2 ) مروج الذهب 2 / 342 .