تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الحسن بن علي ( ع ) — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
« يا صعصعة ، لا تتخذ عيادتي لك أبهة على قومك ! ! » - بلى واللّه أعدها منّة من اللّه وفضلا علي . - إنك إن كنت على ما علمتك فأنت خفيف المؤنة حسن المعونة . - وأنت واللّه يا أمير المؤمنين باللّه عليما وبالمؤمنين رؤوفا رحيما « 1 » . ولحصافة رأيه ، وسداد منطقه كان الإمام ( ع ) يرسله في مهامه فقد أرسله مرة إلى معاوية ومعه كتاب منه ، فلما انتهى إليه قال معاوية مشيدا بنفسه ومبررا لأعماله : « الأرض للّه وأنا خليفة اللّه فما آخذ من مال اللّه فهو لي وما تركت منه كان جائزا لي » . وثقل على صعصعة هذا الكلام الملتوي فانبرى إليه مجيبا .
تمنيك نفسك ما لا يكو * ن جهلا معاوي لا تأثم
فتألم معاوية وقال منددا به : « تعلمت الكلام ؟ » - العلم بالتعلم ومن لا يعلم يجهل . - ما أحوجك إلى أن أذيقك وبال أمرك . - ليس ذلك بيدك ، ذلك بيد الذي لا يؤخر نفسا إذا جاء أجلها . - من يحول بيني وبينك ؟ - الذي يحول بين المرء وقلبه . - اتسع بطنك للكلام كما اتسع بطن البعير للشعير . - اتسع بطن من لا يشبع ، ودعا عليه من لا يجمع « 2 » .
هامش
( 1 ) التعليقات . ( 2 ) مروج الذهب 2 / 342 .