أوفى بن حصن :
وكان أوفى بن حصن من المنددين بالسياسة الأموية ، ومن الناقدين لسلطتهم ، وكان يذيع مساوئهم بين أوساط الكوفيين فبلغ ذلك زيادا فبعث في طلبه فاختفى أوفى واستعرض زياد الناس فاجتاز عليه أوفى فشك في أمره فقال لمن معه :
« من هذا ؟ »
- أوفى بن حصن .
- عليّ به .
فجيء به إليه فقال متبهرا : « أتتك بخائن رجلاه تسعى » . ثم التفت إليه قائلا :
- ما رأيك في عثمان ؟
- ختن رسول اللّه ( ص ) على ابنتيه .
- ما تقول في معاوية ؟
- جواد حليم .
- ما تقول فيّ ؟
- بلغني أنك قلت بالبصرة : « واللّه لآخذن البريء بالسقيم والمقبل بالمدبر » - قد قلت ذلك .
- خبطتها خبط عشواء ! !
- ليس النفاخ بشر الزمرة .
ثم أمر بقتله « 1 » ، إن نكران أوفى لسياسة زياد في ذلك الظرف
هامش
( 1 ) الكامل 3 / 183 .