ثم صلبه على جذع قصير « 1 » ، وقد ألف هشام بن محمد السائب كتابا في فاجعة جويرية ورشيد وميثم التمار « 2 » .
عبد اللّه بن يحيى الحضرمي :
وكان عبد اللّه الحضرمي من أولياء أمير المؤمنين ومن صفوة أصحابه وكان من شرطة الخميس « 3 » وقد قال ( ع ) له يوم الجمل :
« أبشر يا عبد اللّه فإنك وأباك من شرطة الخميس حقا لقد أخبرني رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله باسمك واسم أبيك في شرطة الخميس « 4 » .
ولما قتل أمير المؤمنين ( ع ) حزن عليه عبد اللّه حزنا مرهقا فترك الكوفة وبنى له صومعة يتعبد فيها هو وأصحابه المؤمنون ، ولما علم ابن هند بجزعهم وحزنهم على موت أمير المؤمنين ( ع ) أمر باحضارهم عنده ، فلما جيء بهم أمر بقتلهم صبرا فقتلوا « 5 » ففي ذمة اللّه هؤلاء الصلحاء الأخيار الذين سفكت دماؤهم ، وتقطعت أوصالهم ، ولم يرتكبوا ذنبا أو يحدثوا في الإسلام حدثا سوى ولائهم لأمير المؤمنين ( ع ) امتثالا لرسول اللّه صلى اللّه
هامش
( 1 ) شرح ابن أبي الحديد .
( 2 ) التعليقات ص 366 .
( 3 ) الخميس : اسم من أسماء الجيش سمي به لأنه قد قسم إلى خمسة أقسام المقدمة والميمنة والميسرة والقلب والساقة ، وقيل : إنما سمى به لأن الغنائم تخمّس فيه جاء ذلك في نهاية ابن الأثير ، وذكرت بعض المصادر أن شرطة الخميس كانوا معروفين بالثقة والعدالة حتى كانت شهادة أحدهم تعدل شهادة رجلين .
( 4 ) التعليقات ص 214 .
( 5 ) البحار 10 / 102 .