تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الحسن بن علي ( ع ) — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
وفارس مستلئم وراجل * وضارب بالسيف لا يزايل
وتحصن حجر وأصحابه فلم يتمكن عليهم زياد فخاف منهم فجمع الزعماء وأبناء البيوت الذين تستعين بهم السلطة على تحقيق أهدافها فقال لهم : « يا أهل الكوفة ، أتشجون بيد ، وتأسون بأخرى ، أبدانكم معي وأهواءكم مع حجر الهجهاجة ، الأحمق المذبوب ، أنتم معي وإخوانكم وأبناؤكم وعشائركم مع حجر ، هذا واللّه من دحسكم « 1 » وغشكم واللّه لتظهرن لي براءتكم أو لآتينكم بقوم أقيم بهم أودكم وصعركم » « 2 » . فانبروا إليه يظاهرون له الطاعة والولاء قائلين : « معاذ اللّه سبحانه أن يكون لنا فيما هاهنا رأى إلا طاعتك وطاعة أمير المؤمنين - يعني معاوية - وكل ما ظننا أن فيه رضاك وما يستبين به طاعتنا وخلافنا لحجر فمرنا به » . فقال لهم : « فليقم كل امرئ منكم إلى هذه الجماعة حول حجر فليدع كل رجل منكم أخاه وابنه وذا قرابته ومن يطيعه من عشيرته حتى تقيموا عنه كل من استطعتم أن تقيموه . . . » وقام هؤلاء الأجلاف بافساد أمر حجر وخذلان الناس عنه وأمر زياد مدير شرطته العام شداد بن الهيثم الهلالي بالقبض على حجر وأصحابه ثم عرف أن مدير شرطته لا يتمكن عليه فاستدعا محمد بن الأشعث الكندي « 3 »
هامش
( 1 ) الدحس : الافساد . ( 2 ) الصعر : الميل إلى أحد الشقين . ( 3 ) محمد بن الأشعث بن قيس الكندي الكوفي أمّه فروة أخت أبي بكر قيل ولد على عهد رسول اللّه ( ص ) وهذا لا يصح لأن الأشعث تزوج بفروة في خلافة أبي بكر ، ولّاه ابن الزبير الموصل ، وقتله المختار سنة 66 ، وقيل سنة 70 جاء ذلك في تهذيب التهذيب 9 / 64 .
حياة الإمام الحسن بن علي ( ع ) — صفحة 354 | الشيخ باقر شريف القرشي