تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الحسن بن علي ( ع ) — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
فلم يعتن معاوية بكلامه وقال له بشدة : « قم فاصعد المنبر » . - أما واللّه لأنصفنك في القول والفعل . - وما أنت قائل إن أنصفتني ؟ ! - أصعد المنبر فأحمد اللّه وأثني عليه ، وأصلي على نبيه محمد ( ص ) ثم أقول أيها الناس ، إن أمير المؤمنين معاوية أمر أن العن عليا ، وإن عليا ومعاوية اختلفا واقتتلا فادعا كل واحد منهما أنه بغي عليه وعلى فئته ، فإذا دعوت فأمنوا رحمكم اللّه ، ثم أقول اللهم العن أنت وملائكتك وأنبيائك وجميع خلقك الباغي منهما على صاحبه ، والعن الفئة الباغية ، اللهم ألعنهم لعنا كثيرا ، أمنوا رحمكم اللّه ، يا معاوية لا أزيد على هذا ولا انقص حرفا ، ولو كان فيه ذهاب روحي . فراوغ معاوية وقال : « إذا نعفيك يا أبا بحر » « 1 » .

5 - كثير بن كثير :

ومن جملة المنكرين لسب الإمام الشاعر العبقري كثير بن كثير السهمي « 2 »
هامش
( 1 ) العقد الفريد 2 / 144 ، المستطرف 1 / 54 ، ثمرات الأوراق ص 59 . ( 2 ) كثير بن كثير بن المطلب بن أبي وداعة القرشي السهمي ، روى عن أبيه وعن سعيد بن جبير وجماعة ، وروى عنه جماعة آخرون ، قال ابن سعد كان شاعرا قليل الحديث ، وقال احمد وابن معين إنه ثقة ، وذكره ابن حبان في الثقات ، جاء ذلك في تهذيب التهذيب 8 / 426 . وذكره المرزباني في معجم الشعراء 2 / 348 وقال إن السبب في نظمه لهذه الأبيات انه سمع عبد اللّه بن الزبير يتناول أهل البيت فنظمها ، وقيل إن السبب في نظمها ان هشام بن عبد الملك كتب إلى عامله بالمدينة أن يأخذ الناس بسب أمير المؤمنين فمن اجل ذلك نظم كثير هذه الأبيات . -
حياة الإمام الحسن بن علي ( ع ) — صفحة 344 | الشيخ باقر شريف القرشي