فقد دفعته عقيدته الدينية وشعوره الحي إلى شجب ذلك ، واعلان سخطه وقد نظم ذلك بأبيات تمثلت فيها الروعة والرقة :
لعن اللّه من يسب عليا * وحسينا من سوقة وإمام
أيسب المطهرون جدودا * والكرام الأخوال والأعمام
يأمن الطير والحمام ولا * يأمن آل الرسول عند المقام
طبت بيتا وطاب أهلك أهلا * أهل بيت النبي والإسلام
رحمة اللّه والسلام عليهم * كلما قام قائم بسلام « 1 »
6 - أنيس الأنصاري :
ولما أقام معاوية الخطباء يعلنون سب أمير المؤمنين ( ع ) وانتقاصه اندفع أنيس الأنصاري وهو من أطائب الصحابة ، فأنكر على معاوية ذلك فقد خطب ، وقال بعد حمد اللّه والثناء عليه :
« إنكم قد أكثرتم اليوم في سب هذا الرجل - يعني عليا - وشتمه وإني أقسم باللّه إني سمعت رسول اللّه ( ص ) يقول : « إني لأشفع يوم القيامة لأكثر مما على الأرض من مدر وشجر » ، وأقسم باللّه ما أحد أوصل لرحمه منه ، أفترون شفاعته تصل إليكم وتعجز عن أهل بيته » « 2 » .
7 - زيد بن أرقم :
ورأى الصحابي زيد بن أرقم المغيرة بن شعبة يعلن سب أمير المؤمنين
هامش
- وذكر ابن أبي الحديد هذه الأبيات ونسبها إلى عبد اللّه بن كثير السهمي وهو اشتباه إذ لم يوجد في كتب التراجم هذا الاسم ، والموجود كثير بن كثير ، وان هذه الأبيات له .
( 1 ) شرح ابن أبي الحديد 3 / 475 .
( 2 ) الإصابة 1 / 89 ، أسد الغابة 1 / 134 .