ما دخلت لك دارا ما بقيت ، ثم نهض وهو غضبان ثائر » « 1 » .
2 - السيدة أم سلمة :
وكانت السيدة أم سلمة عالمة بمنزلة أمير المؤمنين ( ص ) ولما له من المنزلة الكريمة عند رسول اللّه ( ص ) ولما رأت أن معاوية يسبه علانية وجهرا اندفعت إلى انكار ذلك وقد رفعت إلى معاوية مذكرة جاء فيها :
« إنكم تعلنون اللّه ورسوله على منابركم ، وذلك أنكم تلعنون علي بن أبي طالب ( ع ) ومن أحبه ، وأنا أشهد أن اللّه أحبه ورسوله » .
ولكن انكارها لم يجد شيئا فقد بقي معاوية مصرّا على غيه وإثمه « 2 » .
3 - عبد اللّه بن عباس :
واجتاز حبر الأمّة عبد اللّه بن عباس على قوم يسبون أمير المؤمنين فقال لقائده : ادنني منهم فأدناه ، فانبرى إليهم وقد قدّ قلبه قائلا لهم بنبرات تقطر غضبا وألما :
- أيّكم الساب رسول اللّه ؟
- نعوذ باللّه أن نسب رسول اللّه ! !
- أيّكم الساب علي بن أبي طالب !
هامش
( 1 ) مروج الذهب 2 / 317 ، وذكره ابن كثير في تاريخه ، ومسلم في صحيحه ، والترمذي في صحيحه مع اختلاف يسير بين الروايات ، وذكر المسعودي جواب معاوية لسعد ما يقبح التصريح به رأينا من المناسب تركه .
( 2 ) العقد الفريد 3 / 127 ، وجاء في مستدرك الصحيحين 1 / 121 .
عن أبي عبد اللّه الجدلي قال : دخلت على أم سلمة فقالت لي : أيسب رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله فيكم ؟ فقلت : معاذ اللّه ، أو سبحان اللّه ، أو كلمة نحوها فقالت : سمعت رسول اللّه ( ص ) يقول : من سبّ عليا فقد سبني .