وَالْإِحْسانِ وَإِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَيَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ »
« 1 » .
وقيل بل جعلهما معا « 2 » وقد سجل بذلك مكرمة لا تنسى مدى الأجيال والأحقاب ، وقد مدحه شاعر العبقرية والنبوغ السيد الشريف الرضي رحمه اللّه على ذلك وشكر له هذه اليد البيضاء التي أسداها على عموم المسلمين فقال :
يا ابن عبد العزيز لو بكت الع * ين فتى من أمية لبكيتك
هامش
( 1 ) سورة النحل : آية 90 .
( 2 ) الغدير 10 / 266 وذكر ابن أبي الحديد في شرح النهج 1 / 356 ان عمر حدث عن السبب في تركه لسب أمير المؤمنين قال : كنت غلاما أقرأ القرآن على بعض ولد عتبة بن مسعود فمر بي يوما وأنا العب مع الصبيان ونحن نلعن عليا فكره ذلك ودخل المسجد فتركت الصبيان وجئت إليه لأدرس عليه وردى فلما رآني قام فصلى وأطال في الصلاة شبه المعرض عني حتى أحسست منه بذلك فلما انفتل من صلاته كلح في وجهي فقلت له ما بال الشيخ ؟ فقال لي أنت اللاعن عليا منذ اليوم ؟ قلت نعم قال فمتى علمت أن اللّه سخط على أهل بدر بعد أن رضى عنهم ؟ فقلت له يا أبت وهل كان علي من أهل بدر ؟ فقال ويحك وهل كانت بدر كلها إلا له ، فقلت له لا أعود ، فقال باللّه عليك لا تعود فقلت له نعم وقال كنت أحضر تحت منبر المدينة وأبي يخطب يوم الجمعة وهو حينئذ أمير المدينة فكنت أسمع أبي يمر في خطبه تهدر شقاشقه حتى يأتي إلى لعن علي ( ع ) فيجمجم ويعرض له من الفهاهة والحصر ما اللّه عالم به ، فكنت أعجب من ذلك ، فقلت له يوما يا أبت أنت أفصح الناس ، وأخطبهم فما بالي أراك أفصح خطيب يوم حفلك حتى إذا مررت بلعن هذا الرجل صرت ألكن عييا ، فقال يا بني لو علم من تحت منبرنا من -