تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الحسن بن علي ( ع ) — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
« سباب المسلم فسوق » « 1 » ، وقال ( ص ) : « لا يكون المؤمن لعانا » « 2 » إلى غير ذلك من الأحاديث التي وردت عنه ( ص ) في تحريم سب المسلم وقذفه ، فلذا اندفعوا إلى اعلان سخطهم وإلى الانكار عليه وعلى ولاته ، ونسوق نص كلامهم في ذلك :

1 - سعد بن أبي وقاص :

وعزّ على سعد أن يسمع سب أمير المؤمنين وهو يعير ذلك أذنا صماء من دون أن ينكر عليه ، فقد ذكر المؤرخون ان معاوية بعد عام الصلح قصد بيت اللّه الحرام ، وبعد فراغه من الطواف توجه إلى دار الندوة فلما استقرّ به المجالس شرع في سبّ أمير المؤمنين فغضب سعد والتفت إلى معاوية قائلا : « يا معاوية أجلستني على سريرك ثم شرعت في سبّ عليّ ، واللّه لان يكون فيّ خصلة واحدة من خصال كانت لعلي أحبّ إليّ من أن يكون لي ما طلعت عليه الشمس ، واللّه لأن أكون صهرا لرسول اللّه ( ص ) ولي من الولد ما لعلي أحب إليّ من أن يكون لي ما طلعت عليه الشمس واللّه لأن يكون رسول اللّه ( ص ) قال لي ما قال له فيه يوم خيبر : « لأعطين الراية غدا رجلا يحبه اللّه ورسوله ، ويحب اللّه ورسوله ليس بفرّار ، يفتح اللّه على يديه » أحب إلي من أن يكون لي ما طلعت عليه الشمس ، واللّه لأن يكون رسول اللّه ( ص ) قال لي ما قال له في غزوة تبوك : « ألا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي » أحب إلي من أن يكون لي ما طلعت عليه الشمس ، وأيم اللّه
هامش
( 1 ) الترغيب والترهيب 3 / 394 ، وفيض القدير 4 / 84 . ( 2 ) صحيح الترمذي .
حياة الإمام الحسن بن علي ( ع ) — صفحة 339 | الشيخ باقر شريف القرشي